أ.عماد الدين التونسي

حُلْم حرِيرٍ..

 أخرُج من شرْنقَتي..وردةً مُهترِئةً..بِوجع..إِبرِ اللِّقاح..بنبَضات إحْساسٍ..جاثمٍ..عَلى قَطراتِ عطَشي..لاَ أطْلُبُ..سِوى..إضاءةَ  الْورَق..لِخطَّ شُّموعِ الْأجْراس..كمَن نقضَتْ غزْلها..أنْكاثًا
وَ علَّقتْ أجْفانَها..أنْقاضًا.

أَيُّ ثَمنٍ..لنَفسٍ عرَفت..توحُّش مطَر الذُّبُول..إِقْتَاتتِ الْإنْتِظار  عَلى مِوائِد الْآلامِ..جرَفتْ كُلَّ نُتُوءاتِ الثُّقوبِ..كابَدتِ الآمالَ اللّذِيذة..وَ مارَستْ سُكُونَ الْأرقْ..سَعياً للوُصولِ..حتىَّ ساعاتِ  الْغُروبِ السّاحِرة.

أيُّ جلْجلَة عبَثيَّة..وَعُنفُوان طائِشٍ..لرُوحٍ..تَتمنّى شَرْبةً..مِنْ مِياهِ..زمنِ الْمزامِيرِ..لِتنْتهي..بعزْفٍ هرِمٍ..مِفْتاحُهُ..سُلَّمُ العُمر. 

أيُّ صِراعٍ..لحُلمٍ حالِمٍ..حدَّ الشَّبعْ..حدَّ التُّخمةٍ..لٍو خَانُوه..لَو بَاعُوه علَى المِشْنَقَةِ..تَبْقى نظراتهُ الدَّائِرِيَّةُ..شاهِدَةً..راسِخَةً 
عَلى صفحاتِ الألواحِ..طلاسِمَ..لَا تُفكُّ رُمُوزُها. 

فًالْإِحْتضارُ تحْتَ مِظلَّته..إبتِسامةٌ..مُنتحِبةٌ..مُتألّمِةٌ..حلاوَةٌ تُغرْغِر بعْدَ الْمُعْوِذتيْنِ و الْفاتِحةِ..وَ تح،ت الْعِظامِ..تحْتَدُّ  الرَّجفَات..تتكَلّم وَ تُعلِّم..قَداسة الدُّروبِ..ِلأسِير شوْقاً..ِلأسْبَح عِشقا.ً.إِلى مَتاهَاتِ الْأصِيل..أفْترِشُ السُّيولَ..عِتْقًا..قُبيل البُكاء. 

وحِين الْأُفُول..يُدوِّن حرْفِي..عَلى كِتابِ عُمري..مِنَ الْهائِم..منذُ أوّلِ الحُروب..إِلى الْقارِفِ..كُلِّ الذُّنوب..فَأيَّهُما الأهَمُ..الصَّانِعُ النّاطِقُ..أمِ الْمصْنوعُ الصّامِتُ.

ثُمَّ أمْضِي والْأمَاني..جنَاحيْ عُصفُورٍ..ِللْعُبور..لِترْمَقني..دُودَة الْقزِّ..الثَائِرة..الْكَاسِيةِ..وتقُولُ..أَنْت يَا وَعْد الْإنْسانِ..وَلِكُلِ كائِنٍ  مَاسَعى.. 
فقَط..لوْ تعُودُ.. يًا حُلْم حَريرٍ ..موْعُودٍ..

عماد الدين التونسي

تعليقات